الصفحة الرئيسية

مقدمة

أزمة الطب العلمي

مفهوما المرض والشفاء

الآليات التي تجعلنا "نمرض"

عمليتا المرض والشفاء

أيقظ قدرتك الكامنة على الشفاء

المراحل الأربعة لعملية الشفاء

العلاجات

المرض كرسالة رمزية

ما السرطان؟

هل الشفاء والوقاية من السرطان ممكن؟

معوقات الشفاء المنتظم

بعض الخطوات الوقائية

المرض كرسالة رمزية

إن المرض على الصعيد الجسدي يمكن تأويله (وليس تفسيره) كرسالة رمزية لظاهرة حدثت على مستوى آخر غير الجسدي.

فقد ذكرنا في البداية أن المرض هو تعبير عن اختلال توازن يسعى إلى العودة إلى حاله. ولكنني لم أحدد في أي مستوى يوجد اختلال التوازن، أو محاولة إعادة التوازن.

إذا اتبعنا مقاربة مركبة وتجميعية لفهم الأمور، وإذا اعتبرنا الجسد تلك الثلاثية المكونة من الأعضاء والنفسية والدماغ الذي يربط العنصرين السابقين وإذا اعتبرنا الجسد كجزء من ثلاثية أخرى وهي ثلاثية الكائن البشري: الجسد والنفس والروح. إذا قمنا بكل ذلك، يصبح بإمكاننا معرفة عدد كبير من الأسباب المؤدية إلى اختلال التوازن الذي يؤدي، عاجلاً أو آجلاً، إلى ظواهر مرضية. وبعبارة أخرى نقول، يمكن أن نجد في الثلاثية جسد-نفس-روح العديد من حالات اختلال التوازن في كل من أبعادها. وسننطلق هنا من البعد الأكثر مادية باتجاه البعد الأكثر لا مادية.

 تأثير البيولوجيا على الجسد

السبب الأول لاختلال التوازن يكمن في بيئتنا الداخلية

تأثير البيئة الفيزيائية على الجسد

يوجد، بالإضافة إلى التأثير الداخلي، التأثير الفيزيائي الخارجي الذي لا بد من أخذه بعين الاعتبار.

السبب الثاني لاختلال التوازن على المستوى البيولوجي والفيزيولوجي للجسد، له علاقة بالبيئة الفيزيائية الخارجية. وهو يظهر من خلال عدة عناصر يمكن أن تُحدث، منفردة أو مجتمعة، اختلالاً في التوازن الفيزيائي، وبالتالي تتسبب في ظهور الأمراض.

أذكر فيما يلي بعضاً من هذه العناصر، كي ألفت انتباهك إلى كونك هدفاً دائماً لتأثيرات قد تهدم التوازنات الهشة في جسدك:

-    الغذاء

-   نقص العناصر الأساسية كالفيتامينات.

-  نوعية الماء.

-    المواد التي تتسبب في الإدمان الفيزيولوجي.

-   جميع الأدوية الزراعية التي تستخدمها الزراعة الصناعية.

الملوثات الكيميائية الموجودة في الجو.

-  الملوثات الكهرومغناطيسية.

المسكن

العقاقير المستخدمة في الطب الحديث.

-  اللقاحات.

العادات الحضرية.

الحوادث أو الإصابات الجسدية.

الإشعاعات المؤينة.

وهكذا نرى أنه في مجتمعاتنا المعاصرة يصعب الحفاظ على التوازن ويتطلب تحدياً ويقظة في كل حين وأن البشر جميعهم، باستثناء القلّة التي لا زالت تعيش في قبائل معزولة عن العالم وبعيدة كل البعد عن الحضارة، جميعهم معرضون بشكل دائم لتأثيرات العديد من العوامل التي ذكرناها. وهذا قد يفسر، جزئياً، سبب تراجع الصحة بشكل عام، على الرغم من "التطور" الذي يشهده الطب، ويفسر كذلك ثقل المصاريف على الصحة لدى الأفراد وتزايدها في ميزانيات الدول.

تأثير الفيزياء على النفسية

نصل الآن إلى المستوى الثالث من اختلال التوازن الممكن عند الإنسان، وهو تأثير المحيط الجسدي على النفسية (بما فيه جسدنا البيوفيزيولوجي، المتأثر بدوره بإرثنا الجيني والبيئة الفيزيائية الخارجية).

 تأثير الإرث النفسي العائلي على النفسية

مثلما يتأثر جسمنا بإرثنا الجيني العائلي، فإن نفسيتنا ترث إرثاً نفسياً عائلياً بواسطة تأثيرات لا شعورية في الوسط العائلي.

وهنا نتساءل: هل تتأثر نفسيتنا بكل ما نعيشه ابتداءً من لحظة الإخصاب؟ وخلال المرحلة الجنينية؟ والسنوات الأولى من حياتنا؟   هل يمكننا القول إن جميع ما نعيشه يوماً بيوم، يتدخل في تشكيل نفسيتنا المستقبلية؟؟؟؟

تأثير البيئة الاجتماعية الثقافية الخارجية على النفسية

تؤثر البيئة الاجتماعية الثقافية والعاطفية الخارجية، تأثيراً لا يمكن تجاهله، على نفسيتنا وعلى طريقة تأثرنا وتأثيرنا.

وهذه، أيضاً، قائمة تساعدك على تعريف مختلف عوامل اختلال توازن حياتك ونفسيتك:

الضغط الاقتصادي.

الضغط الاجتماعي.

-  المعايير الاجتماعية أو الجمالية.

الضغط الثقافي.

جو الرعب والخوف والكره والعنف الذي تشيعه وسائل الإعلام.

نشرات الأخبار التي تنشرها الصحف أو تذيعها محطات المذياع والتلفاز.

الجهل أو التفكير الأحادي

-   تسارع الوقت على جميع المستويات.

 -  النزاعات العلاقاتية وتبادلات الضغط أو السيطرة.

 

تأثير النفسية على الفيزيائية (البدنية)

البعد الروحي

تكاملية العلاجات

 

كما ذكرنا في البداية، تنتج الأمراض من اختلال في التوازن يخفي ظواهر كثيرة وأشد تعقيداً، والتي لا تظهر في الفترة الأولى، وتسمح لنا الرؤية الشاملة التي يمثلها الشكل الأخير، أن نوفق، بتكاملية بناءة، ما بين العدد الهائل من العلاجات المتخصصة بإعادة التوازن إلى أحد العوامل التي ذكرناها سابقاً. وانطلاقاً من وجهة النظر هذه - التي تتعامل مع الإنسان من كافة أبعاده وتأخذ بعين الاعتبار تفاعلات هذه الأبعاد بعضها مع بعض- يمكننا أن نقدر مما قد يحمله هذا العلاج أو تلك المقاربة ويمكننا كذلك أن نقلل بشكل كبير من تأثير بعض المتعصبين الذين لا يمارسون إلا طريقة واحدة في العلاج ويظهرونها على أنها الحل الكلي لجميع الأمراض التي يمكن أن تضنينا.

وقد أوردت في البحث والدورة التدريبية، كيف يمكن للنفسية أن تؤثر بشكل قاطع على توازننا وصحتنا الحيوية، وهذا هو المجال الذي لم تنشر فيه مواضيع ومعلومات وجيهة حتى وقتنا الحاضر.