الصفحة الرئيسية

مقدمة

أزمة الطب العلمي

مفهوما المرض والشفاء

الآليات التي تجعلنا "نمرض"

عمليتا المرض والشفاء

أيقظ قدرتك الكامنة على الشفاء

المراحل الأربعة لعملية الشفاء

العلاجات

المرض كرسالة رمزية

ما السرطان؟

هل الشفاء والوقاية من السرطان ممكن؟

معوقات الشفاء المنتظم

بعض الخطوات الوقائية

المراحل الأربعة لعملية الشفاء

نهدف هنا إلى تعريف المراحل المختلفة لعملية الشفاء الخاصة بالمرض الفيزيائي أو العلاقاتي أو النفسي. وسترى أن الشفاء يمر دائماً بنفس المراحل.

هناك سؤال يراودني دائماً وهو، لماذا لا يحقق الناس، الذي يرغبون بالشفاء والتغيير، هدفهم؟ فبرغم جميع جهودهم، وبرغم الوقت والمال الذي ينفقونه على كافة أنواع العلاج، فإن هؤلاء الناس لا ينجحون في مسعاهم بل قد يخربون، عن وعي أو عدم وعي، الإجرائيات التي كان من الممكن أن تقودهم إلى الشفاء. وهنا نصل إلى لب موضوع هذا الفصل: ما مراحل عملية الشفاء، والأهم من ذلك، ما الشِراك التي يجب تفاديها للشفاء؟

ملاحظات تمهيدية

مفهوم حركي للشفاء

الشفاء ليس حالة مستمرة ومكتسبة لا تتغير.

اختيار العلاج، أو التأهيل المناسب

العملية التي أقدمها لك ليس لها خط بداية وخط نهاية. فإذا كنت تبحث عن علاج يشفيك لمرة واحدة دون أن تحتاج بعد ذلك إلى أي علاج، فإنني أنصحك بإيقاف جميع خطوات المعالجة والجلسات التي تقوم بها، فوراً، لأن أملك سيخيب.

إن المعالجين، أياً كان مذهبهم، والذين يتعهدون لك بالشفاء التام بعد جلسة أو ثلاث أو خمس جلسات، ليسوا غشاشين، لكنني أتساءل هل يعون ما هي عملية الشفاء الحقيقية.

دعونا نختبر العملية التي نمر بها منذ لحظة فقداننا لتوازننا (الحيوي، الفيزيولوجي، النفسي، الذهني، الروحي) حتى لحظة استعادتنا له. لقد سمحت لنا أبحاثنا بتعريف أربع مراحل لعملية الشفاء نجدها في جميع الحالات.

 الاستفادة من السلوك غير المتوافق

عندما نتحدث عن الشفاء فإننا نتحدث في الوقت ذاته عن اختلال في التوازن. وهذا الاختلال قد حدث لأنني سلكت في لحظة ما، سلوكاً غذائياً أو علاقاتياً أو نفسياً غير مرضٍ أو غير متوافق.

ملخص: مميزات مراحل الشفاء

 ما أن أصل إلى العمود الرابع، حتى  يصبح ممكناً تحول السلوك الأكثر توافقاً إلى سلوك غير متوافق، فنعيد الدورة من جديد: ينتقل العمود الرابع إلى العمود رقم 1 وهكذا دواليك.

وباختصار يتمتع السلوك غير المتوافق ببعض المزايا، ولكنها جيدة على المدى القريب، فإذ لم نخبر الآخرين بحقيقة مشاعرنا، فإننا نجني فائدة من هذا السلوك: نتجنب القطيعة. ولكن، على المدى البعيد، لا نجني سوى مساوئ هذا السلوك.

وبالعكس، تظهر مساوئ السلوك الأكثر توافقاً على المدى القريب. ففي اللحظة التي أبدأ فيها بالسلوك الجديد، قد أواجه أموراً لا أحبها، ولكن يجب أن أصبر كي أجني فوائد هذا السلوك فيما بعد.

يسمى العمود رقم 3 من الجدول: الاختبار التعليمي أو اختبار الموت-الانبعاث. إننا نحاول ما بوسعنا لتجنب الألم والشقاء، ونحاول الالتفاف على كل أمر قد يذكرنا بالموت. وبمحاولة تجنب الموت نكون قد حرمنا أنفسنا من الدخول في حالة توازن على المدى البعيد. إننا نسجن أنفسنا ضمن حلقة جهنمية ننتقل فيها من المزايا، على المدى القريب، التي يولدها سلوكنا غير المتوافق إلى المساوئ، على المدى البعيد، التي سيتم قطعها بسلسلة من الإجرائيات المعقدة.

إن مفهوم الموت التعليمي، مفهوم أساسي، إذا أردنا الاستفادة من عملية شفاء حقيقية. والشفاء بالتأكيد ليس شيئاً نكتسبه بشكل نهائي. ولن يكون كذلك، بل هو كفاح دائم.