الصفحة الرئيسية

مقدمة

أزمة الطب العلمي

مفهوما المرض والشفاء

الآليات التي تجعلنا "نمرض"

عمليتا المرض والشفاء

أيقظ قدرتك الكامنة على الشفاء

المراحل الأربعة لعملية الشفاء

العلاجات

المرض كرسالة رمزية

ما السرطان؟

هل الشفاء والوقاية من السرطان ممكن؟

معوقات الشفاء المنتظم

بعض الخطوات الوقائية

أيقظ قدرتك الكامنة على الشفاء

الآن، وقد فهمت ماذا يعني المرض حقيقة، وما أسباب إصابتنا بالمرض، ورأيت أن الكثير من المقاربات تتلاقى عند مفهوم التوازن (أو اختلال التوازن، الطاقي، أصبح بإمكانك استعادة السيطرة على صحتك وشفائك). وطالما أننا نرى المرض كقدر لا يمكننا تجنبه، فإننا سنظل محكومين بالعجز، وواقعين تحت رحمة المعالجين العاجزين أحياناً عن فهم سبب إصابة البعض بالأمراض، وعدم إصابة البعض الآخر بها. وانطلاقاً من اللحظة التي نفهم فيها أننا مسؤولون تماماً عن الحفاظ على توازننا الفيزيائي والنفسي والعاطفي والعقلي والروحي، سنفهم أن الصحة والشفاء ليسا ضربة حظ أو مجرد صدفة.

إن التمتع بحيوية كبيرة في عمر متقدم، يضع بعض الإحصائيات موضع الشك، كتلك الإحصائيات التي تقول إن سرطان الثدي الذي يظهر عند كل امرأة من أصل 12 امرأة، هو نتيجة رغبة ذاتية واعية ومسؤولة.

ماذا يمكننا إذاً عمله كي نوقظ قدرتنا الكامنة على الشفاء؟ أقترح أربع خطوات رئيسية يتعين علينا القيام بها:

الاستفسار

الخطوة الأولى التي يجب على الإنسان القيام بها هي الاستفسار. قد يبدو هذا غريباً، إلا أنها خطوة أساسية لمن قرر الاعتناء بصحته. هناك الكثير من الأشياء التي غزت الأسواق هذه الأيام، فإذا كنت لا أعرف ما يناسبني منها، فقد ارتكب أخطاء كثيرة، كأن أترك الطب الحديث وألقي بنفسي بين يدي الطبيب التجانسي، دون أن أفهم حرفاً واحداً من العملية الواجب علي اتباعها، أو من الأشياء الواجب عملها كي أحافظ على توازني. وفي هذه الحالة، لا يكون الطب التجانسي إلا عكازاً إضافياً أستند عليه،وبالرغم من أنه قد يقودني في الاتجاه السليم، إلا أنه يبقى عكازاً.

الملاحظة والاستماع

الخطوة الثانية وهي أن تتعلم كيف تلاحظ وتستمع. استمع إلى أعراضك وانظر إليها، لا كمعوقات عن الذهاب إلى العمل، أو كأشياء تشعرك بالمعاناة والألم الذي يجب التخلص منه مهما كان الثمن. وإنما استمع إليها، واستمع إلى مشاعرك، واعتبرها كمؤشرات خطر وكرسائل تحذير من اختلال التوازن، يرسلها لك جسدك فيزيائياً ونفسياً.

الوقاية

فهم معاني الأمراض

الخطوة الثالثة الواجب اتباعها هي الوقاية قدر المستطاع. فإذا تم تطبيق تدابير وقائية فإنه لا يعود هناك أية مشكلة.

موازنة الغذاء

الوقاية هي، أيضاً، مراقبة بعض العناصر. فعلى الصعيد الغذائي يجب موازنة الوجبات. يزعم البعض أنه إذا لم يتناول الشخص ما مقداره مئتين وخمسين غراماً من اللحم يومياً، فإنه لا يعتبر قد أكل، أو لم يأكل بشكل صحيح. إنها معتقدات! استفسر بنفسك عن مختلف طرق التغذية. وهذه طريقة لموازنة طبقك. اختر منتجات زراعية بيولوجية أو بيوديناميكية، ومنتجات حيوانية داجنة، ذات نوعية جيدة، وحتى لو كان ثمن الكيلو من هذه المنتجات أعلى، إلا أنها أقل كلفة في الحقيقة. فالتفاحة المجففة المنتجة بيوديناميكياً تعطي أجزاءً جافة أكثر بست مرات من التفاحة العادية. وبإمكان القيام بعملية حسابية بسيطة: حتى لو كان سعر كيلو التفاح المجفف ضعف سعر التفاح العادي. فإن ما تأكله عملياً وما يستفيد منه جسمك يكلفك أقل ثلاث مرات، لأن البقية هي عبارة عن مياه ومنتجات كيمياوية. هذا دون المصاريف عن صحتك التي ستقل على المدى البعيد. تذكر دائماً أن تحتفظ بدم يميل للقلوية للحفاظ على صحة جيدة.

اختيار طرق الطهي المناسبة

يوجد إذاً، تدابير وقائية يجب اتخاذها على الصعيد الغذائي، وعلى صعيد طرق الطهي. فكلما كانت حرارة الطهي مرتفعة، فإنك تدمر غذائك أكثر، وكلما غيّرت في طعامك، قلّت فائدته بالنسبة لجسمك، وكلما قلّ التعرّف على المكونات الغذائية من قبل الأنزيمات، التي تعيد بناء الروابط الشاردية أو الروابط الكيميائية ما بين مختلف الذرّات، كان من السهل طرح هذه المكونات مع البراز دون الاستفادة منها.

 إدارة العلاقات والحياة

يجب اتخاذ تدابير وقائية على صعيد الصحة النفسية، أي علينا أن نتعلم كيفية التعبير عن عواطفنا، وكيفية إدارة هذه العواطف، وتنظيم صراعاتنا، وعدم السماح لها بتخريب علاقاتنا.

ويجب الوقاية أيضاً على صعيد نمط الحياة بشكل عام: هل أمشي بالقدر الكافي؟ كيف يمكنني السيطرة على إرهاقي؟ كيف يمكنني البقاء جالساً ثماني ساعات أمام الحاسب؟

 الشفاء... حقاً!

يتعلق الاتجاه الرابع بالشفاء. فإذا أردت الشفاء فعلاً، فإنني أدعوك إلى إيجاد إجرائيات الشفاء القريبة من الإجرائيات الطبيعية للشفاء، والابتعاد عن الاعتقاد أن الجسم يشفى من تلقاء نفسه.

الإنسانية أمام تحدي التغيير

إن الأفران ذات الأمواج الميكروية، والأدوية غير المستقرة، والهواتف النقالة، والتجارب النووية، والأقمار الصناعية، كلها عوامل تقنية تحدث تغييرات كبيرة لا نأخذ بعين الاعتبار تأثيرها على المدى البعيد. وإذا أراد الإنسان البقاء فعليه التكيف.

وما يبدو لي أنه بديهي، هو أن هذه التغييرات والتحويلات تزيد من فرصة الإصابة بالأمراض الخطيرة. وأن خراباً كبيراً سوف يحل خلال السنوات القادمة وهذا أمر يجب أن نخاف منه.

إنني مقتنع أن التغيير قادم، ولكن هذا لا يعني قدوم سلالة أعلى، وإنما هو نتيجة للتغيرات النفسية والروحية الداخلية. وفي هذا المجال، لا العرق ولا الغنى ولا المستوى الفكري ولا الانتماء الاجتماعي ولا شيء آخر قادر على مساعدتنا، وحده انفتاح القلب القادر على مساعدتنا.

وإنني مقتنع جداً - وإلا كنت قد أوقفت عملي منذ زمن طويل - أن هذا التغيير في متناول كل واحد منا. ولهذا التغيير اسم هو الحب والتسامح: حب الذات وحب الآخرين، التسامح مع الذات والتسامح مع الآخرين. واليوم الذي ننجح فيه أن نعيش الحب والتسامح حقيقة، هو اليوم الذي يتحقق فيه التغيير ونشفى فعلاً.