الصفحة الرئيسية

مقدمة

أزمة الطب العلمي

مفهوما المرض والشفاء

الآليات التي تجعلنا "نمرض"

عمليتا المرض والشفاء

أيقظ قدرتك الكامنة على الشفاء

المراحل الأربعة لعملية الشفاء

العلاجات

المرض كرسالة رمزية

ما السرطان؟

هل الشفاء والوقاية من السرطان ممكن؟

معوقات الشفاء المنتظم

بعض الخطوات الوقائية

بعض الخطوات الوقائية

إن أفضل طريقة لتجنب ظهور السرطان، ليست الخوف ووضع حياتنا تحت المجهر. فالسرطان ليس قدراً محتوماً. ويصاب المرء بالسرطان لأنه في وقت من الأوقات، لم يستطع التكيف مع وضع صعب. ولا يبدو السرطان بالنسبة لي قدراً محتوماً لسببين على الأقل: إمكانية الوقاية منه، وإمكانية شفائه، وببساطة في الحالتين

الوقاية النفسية من السرطان

يجب أن نتعلم كيف نغير طريقة تفاعلنا مع الأحداث. يجب أن نعرف كيف نعبّر عن مشاعرنا : "أنا حزين جداً، أنا مضطرب، أنا مرهق، أنا محطم ..." قد يبدو هذا ساذجاً. بالرغم من أن أخصائيي الاتصال يقولون: الأمر الأساسي هو أن تتحمل مسوؤلية مشاعرك. تجنب أن تقول : "لقد دمرني، ذلك الوغد، أنا أكرهه ..." لأن هذه أفضل طريقة لعدم الشفاء داخلياً لأنك تلقي باللوم والمسؤولية على جهة خارجية. توقف عن الشكوى من الآخرين، وانتقاد تصرفاتهم، لقد فعلوا ما فعلوا لنتركهم في مواجهة ضمائرهم، ولا يمكنك تغيير سلوكهم، إذا أساء أحدهم إلي فإنني أقول تلقيت إساءة، ولا أقول هو أساء إلي. قل "تلقيت إساءة" واشرح ذلك لنفسك، فقد يكون هذا كافياً، بشرط أن تستخدم الكلمات المناسبة لما تحسه وما تعيشه.

قد يكون من الضروري في بعض الحالات العمل مع شخص خارجي، كي يساعدك على تحديد مشكلتك، وتعريف صدمتك والصراع الذي تعيشه، وقد يساعدك على معرفة أمور قد تكون صغيرة جداً. فالعمل مع الدكتور هامر جعلنا نستنتج أن أموراً صغيرة جداً بالنسبة للمحيط، ولكنها في غاية الأهمية نفسياً بالنسبة لمن يعيشها، قد تجعله يستسلم ويتنازل، وهنا يبدأ السرطان.

استرجاع الطاقة الكامنة

إذا كنت أثور وأقاوم وأنغلق على نفسي، كلما واجهت وضعاً صعباً، فإن كل شيء سيتوقف وكأنني أوقفت جريان الطاقة في جزء من جسدي، أو في جسدي بأكمله. وإذا استمر هذا التوقيف، فإنه يتسبب بالألم والمعاناة، وتبدأ عندها إجرائية طبيعية، على مستوى الجسد، كي تمنعني من الاحتكاك الواعي مع التوقيف أو مع الألم.

إذا طلبت منك الآن أن تتذكر وضعك عندما قمت بقطع علاقاتك مع شريك، أو طفل، أو جار، أو أي شخص آخر، فبماذا تشعر؟ عقدة. قبل أن أسألك هذا السؤال، هل كنت تشعر بوجود هذه العقدة؟ لا! ومع ذلك فإن هذه العقدة تستنزف طاقتك طوال الوقت، أربع وعشرين ساعة على أربع وعشرين ساعة. وهناك عشرات بل مئات العقد بداخلك، أي أن بداخلك مئات التجارب والجراح العلاقاتية غير المحلولة، ولكنك لا تشعر بها، لأنك لو فعلت، ستغرق في معاناتك العاطفية. فكل شيء يتم في اللاوعي، إنها آلية الدفاع التلقائية التي يتبعها الجسد.

قد يخسر المرء طاقته، فهل بإمكانه استرجاعها؟ أجل! إذا اجتاز المراحل الأربع التالية:

المرحلة الأولى: هي معرفة أن الألم موجود الآن.

المرحلة الثانية: هي قبول الألم.

المرحلة الثالثة: هي إلقاء نظرة حب على هذا الألم.

المرحلة الرابعة: هي القدرة على التسامح.

إذا عبرت هذه المراحل بنزاهة، ودون تحريف للقصص، فإنك ستسترجع طاقتك، وستشعر بالأمر فيزيائياً، إذ ترتفع حرارتك، وتصاب بالقشعريرة، ويرتجف جسمك، إنها الطاقة التي استيقظت، وبإمكانك استرجاع طاقتك مهما كان عمرك، ومهما كانت التجارب التي عشتها.

خلاصة

إنني مدرك أن غزارة المعلومات الواردة في هذا الموقع قد تخلق اضطراباً أو اختلاطاً في الأذهان، ولهذا أجد أن طرح بعض الأسئلة الأساسية. أمر مفيد في نهاية الأمر، كي ألخص طريقة التفكير التي دعوتك إلى اتباعها معي.

وبالطبع لا أطلب منك أن تجعلني قادراً عل اقتحام حياتك الخاصة. في الواقع، إنني لا أزال على طريق البحث الذي أجده طويلاً ولن ينتهي حتى بعد موتي. والضمان الوحيد الذي أستطيع أن أقدمه لك هو أن حافزي الوحيد كان، دائماً، هو البحث عن الأفضل للكائن البشري، بغض النظر عن جميع الاعتبارات والمنفعة المادية. فأنا أرتاح لطرح أسئلة تتعلق بالصحة، فأنا لست معالجاً للابدان كما أنني لست معالجاً نفسياً. وهكذا، فإن هدفي من هذه الدورة التدريبية لا علاقة له إطلاقاً بأية حسابات اقتصادية.

 

وبهذا الخصوص، من المهم أن تلاحظ، أن أغلب الباحثين الموصوفين بأنهم "منشقون"، والذين يدافعون عن مقاربات جديدة وأكثر شمولاً، عن الصحة والمرض، ليس لهم أية ارتباطات مع مصالح الشركات الدوائية أو الطبية الكبيرة، وبالمقابل فإن خصومهم - الذين يظهرون تجاههم العنف والعدائية أحياناً - ليسوا حياديين، لأن النظريات التي يدافعون عنها مرتبطة مباشرة بالإعانات المالية التي يتلقونها من المجموعات الطبية أو الصيدلية.. ولكن، لنعد إلى الأسئلة التي تسمح لي بتلخيص فكرة هذا البحث وهذه الدورة التدريبية.

صدمة نفسية أم صدمة بيولوجية؟

هل تنتج مختلف أنواع الأمراض والسرطان من صدمة نفسية عنيفة معاشة في عزلة، أو من صدمة بيولوجية عنيفة؟ الجواب واضح، لا لَبس فيه: يتعلق الأمر، في النهاية، دائماً بصدمة تتم ترجمتها بيولوجياً. ويمكن القول أنه توجد ثلاث فئات كبيرة للصدمات، تتم ترجمتها بيولوجياً.

أولاً، الصدمات البيولوجية المباشرة. فعلى سبيل المثال، يمثل التعرض المباشر لمواد مشعة أو سامة، صدمة أو رضاً بيولوجياً يتسبب بالمرض مباشرة، هذا في الحالة الأبسط والأقل حدوثاً.

تأتي الصدمات النفسية التي نعيشها خلال حياتنا. وكما قلت سابقاً في هذا البحث، طالما أن الصدمة النفسية مستمرة على حالها، فإنها لا تُحدث أي مرض، ولكنها بالمقابل، تجتاح %100 من بيئتنا النفسية. ونظراً لأن هذا الوضع قد ينم وبسرعة كبيرة عن خطر على الشخص (الذي قد يصبح عاجزاً عن متابعة الوظائف الأخرى اللازمة لبقائه أو لاستمرار عمله)، فإن الدماغ يقرر ترجمة هذه الصدمة النفسية إلى صدمة بيولوجية.

النوع الثالث من الصدمات ينتج عن صدمات الآباء النفسية، خلال فترة الإخصاب أو فترة الحمل. ويتم ظهور هذه الصدمات النفسية لدى الأطفال، منذ ولادتهم على شكل صدمة بيولوجية.

وهكذا فإن طريقة العلاج النفسية، لا تفيد في شفاء الأمراض إلا إذا كانت الصدمة المسببة للمرض، نفسية. فكما أعلم لا يوجد أي علاج نفسي لشفاء صدمة بيولوجية ناجمة عن التعرض إلى مادة سامة أو مشعة.

هل تتسبب عاداتنا بالأمراض؟

لم توصلني الأبحاث التي قمت بها حتى الآن إلى ملاحظة أن عادات حياتنا قد تتسبب بالأمراض أو السرطانات. أي أنني أعتقد أن العادات ليست سبباً مباشراً أو "عاملاً مطلِقاً" لمشكلاتنا الصحية.

بالمقابل، وكما برهنت بشكل مفصل في الفقرات السابقة، فإن عادات حياتنا المتعلقة بالتغذية، ونمط الحياة، والتسمم بالتبغ، وإدارة الأفكار، لها تأثير على مستوى طاقتنا وبالتالي على مستوى إدراكنا. فإذا اضطرب مستوى طاقتنا بشدة أو ضعف كثيراً بسبب سلسلة من سلوكياتنا اليومية، فإن قدرتنا على مواجهة الأحداث والصدمات، وحل صراعاتنا مع الآخرين، وخوض التجارب واجتياز الصعاب، ستتناقص بشدة أو قد تتلاشى نهائياً.

وكما رأينا، فإن المحافظة على توازننا الداخلي وبالتالي صحتنا يتوقف على القدرة على تحويل تجاربنا وحل صراعاتنا.

وبالنتيجة، يبدو لي بوضوح، أن الطب يخطئ عندما يلقي مسؤولية ظهور بعض الأمراض على التدخين أو الكحول، أو غيرها من عادات الحياة. وبالمقابل، إذا عرفنا أن كل هذه العوامل تتلف تفاعليتنا النفسية وتوازننا النفسي والروحي، يحق لنا القول أننا نمرض، إذا وفقط إذا، واجهتنا محن شديدة. لنأخذ حالة شخص يتبع عادات غير صحية ولكنه، لحسن الحظ، لا يعيش أية صراعات مع الآخرين، ولا يمر بمحن مؤلمة، ولا يفقد أحداً، إن مثل هذا الشخص لا يمرض، على عكس ما قد يتوقعه أخصائيو التغذية وأطباء الصحة. وبالعكس، نأخذ حالة مجموعة أشخاص يواجهون محناً أو صراعات شديدة، فنلاحظ اختلاف ردود الأفعال، ودرجة التكيف، عند هؤلاء الأشخاص. وإنني مقتنع أن الذين يحتفظون، منهم، بمستوى عال من الطاقة الحيوية، لا يعكسون صراعاتهم على أبدانهم، ولا يحولونها إلى صراعات بيولوجية.

نلجأ مجدداً إلى إعطاء صورة توضيحية. إن اعتماد عادات حياتية غير صحيحة (غذاء غير متوازن، تدخين، عدم مزاولة الرياضة، .. الخ) يشبه سلوك سائق سيارة، الذي يتجاوز السيارات الأخرى عند المنعطفات والمنحدرات، كما يتجاوز الإشارات الحمراء، ويسير بسرعة كبيرة جداً، ودون أن يربط حزام الأمان أو دون أن يبدل المكابح. وبرغم هذا، يمكنه أن يسير عدة كيلومترات دون مواجهة أية مشكلة، طالما أنه لم يقابل أي عائق. وحتى الآن، ومقارنة مع السائق الرزين الذي يحترم قواعد السير، نحصل على نفس النتيجة، ظاهرياً. ولكن ما إن يحين أوان المحنة، وما أن تظهر سيارة أخرى في الاتجاه الآخر، حتى يفقد سائقنا الطائش سيطرته على الوضع.

ما العوامل الأكثر سمّية والقادرة على إحداث المرض؟

منذ بدأت أهتم بظواهر المرض والصحة، أي منذ عام 1984، قلت ودون تردد، أن العوامل الأكثر سمية هي : الخوف، الإنكار، الحقد، التعلق العاطفي.

لنتذكر أن دماغنا ليس سوى حاسب لا يميز ما بين المعلومات الحقيقية أو الافتراضية أو المتخيلة أو الرمزية التي تعطى له. ويكون الخوف أحياناً من مرض هو طريقة شبه مؤكدة للإصابة بهذا المرض. وفي الواقع، عندما يكون المرء خائفاً جداً من الإصابة بالزكام، مثلاً، فإن هذا الخوف سيتحول إلى صراع نفسي يجتاح قسماً كبيراً من نفسيته. ولاحظ أنه، طالما لم يصب به، فإنه سيظل خائفاً من الإصابة بالزكام. إذاً، الحل المثالي الذي يقدمه الدماغ، في هذه الحالة، لإخراجه من صراعه النفسي، هو تحويل هذا الصراع إلى صراع بيولوجي. وهكذا فإنه يطلق أعراض الزكام. إذاً، عندما تكون مصاباً بالزكام فعلاً فهذا يعني أنك خرجت من حالة الخوف من الإصابة بالزكام، لأنك مصاب به!

حتى لو بدا هذا الاستنتاج عجيباً بعض الشيء، إلا أن هذا لا يمنع كونه صحيحاً. وأن ما ذكرناه يقع فعلاً في أغلب الأحيان. وأذكر هنا قصة امرأة أعرفها منذ عدة سنين، لقد كانت هذه المرأة تعيش حالة خوف دائم من أن يتخلى زوجها عنها، إلى أن جاء يوم، وضعت له حقائبه خارج البيت وطردته، محققة بذلك ما كانت تخاف منه. بهذا خرجت من حالة الخوف الذي لا يحتمل من أن يتخلى هو عنها، ودون أن تعرف متى ستتلقى هذه الصدمة.

وهذا يجعلني أفكر بقصة صبي الجزار، الذي احتجز بالخطأ داخل براد شاحنة مدة ثمان وأربعين ساعة، وعندما فتح السائق أبواب شاحنته، اكتشف وجود الصبي ميتاً. وعند تشريح الجثة تم تحديد سبب الوفاة: لقد مات الصبي متجمداً، رغم أن حرارة البراد كانت ما بين 15 و 23  درجة مئوية طوال الرحلة (إذ كان فارغاً)!

إذاً، لقد كان صبي الجزار مقتنعاً أنه سيموت متجمداً من البرد داخل البراد، مما جعل دماغه يطلق، ويخلق، جميع الأعراض الفيزيولوجية الخاصة بالتجمد.

وبنفس الطريقة، فإن عدداً لا بأس به من الأشخاص الحاملين لفيروس H.I.V يخافون من الإصابة بالإيدز. وفي الواقع، فإن الكثير من العلماء يستنكرون الخلط ما بين فيروس H.I.V والإيدز، قائلين أنه لا توجد أي علاقة مثبتة ما بين وجود H.I.V وكون الشخص مصاباً بالسيدا. وعلى الرغم من ذلك فإن عدداً كبيراً من المرضى الذين لا يميزون الفرق ما بين "حامل فيروس H.I.V" و "مريض الإيدز" يعيشون حالة خوف من الإصابة بالإيدز في نهاية المطاف، ولهذا تظهر لديهم أعراض المرض. وهكذا يكون الدماغ قد وجد حلاً مثالياً لترجمة الصدمة النفسية إلى صدمة بيولوجية. وهذا ما يسميه الدكتوران هامر وصبّاح  صراع التشخيص.

العادة السامة الأخرى هي: الإنكار، ويقوم الإنكار على عدم الإصغاء إلى المشاعر والأحاسيس التي تنتابنا في وقت ما. أو بشكل أدق، عندما نصاب بمحنة أو عندما نعيش صراعاً. ففي هذه الأوقات نتصرف كما لو أن كل شيء يسير على ما يرام، ونكبت جميع أعراض الضيق والتعاسة، وكأنها غير موجودة أصلاً. ونتيجة لهذا الكبت تتفاقم الأعراض العاطفية، ولكي نتجاوزها نتناول مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب ومقاومات القلق أكثر فأكثر، على أمل أن يزول اختلال التوازن بزوال الدلائل على وجوده. وكما نعلم أنه ليس بإطفاء مصابيح لوحة الإشارات في السيارة سنحل المشاكل الحاصلة في محرك السيارة. هذا هو الإنكار الذي تغذيه ثقافتنا السلوكية، بالإضافة إلى الترسانة الدوائية الهادفة إلى إزالة الأعراض.

والمظهر السام الثالث هو: الحقد. إن الشعور بالحقد تجاه شخص أو حالة ما، هو طريقة لإبقاء الصراع الذي نعيشه، فعالاً. وبهذا نخلق شروطاً سامة، تخفض بشدة، القدرة على التحرر من الصراع. وبالعكس فإننا نغذي الحالة المحصورة بطاقة أكثر بتجميدها نهائياً في موقف يزداد صلابة شيئاً فشيئاً.

وقد رأينا مثالاً توضيحياً عن هذا، وهو ذلك الأب الذي قال أنه لن يسامح طفله أبداً على هروبه من المنزل. وهكذا، كلما قال أحدهم شيئاً من هذا القبيل: "لن أنسى ما حصل أبداً!"، "لا يمكنني أن أسامحه أبداً!" فإنه يخلق شروطاً مثالية لظهور المرض، الذي تتناسب شدته طرداً مع شدة الطاقة التي يرفض فيها إرخاء قبضته. نظن أننا بعدم الغفران، نثبت قوة شخصيتنا أو نجعل الشخص الآخر يدفع ثمن خطئه، في حين أن هذا يبقي الصراع نشطاً وبهذا نكون كمن يحفر قبره بيديه.

المظهر السام الأخير هو: التعلق العاطفي. إن هذا المظهر ملازم، بشكل ما، للحقد. ففي الواقع، قد يتجلى الارتباط العاطفي تجاه الأشخاص مثلما يتجلى تجاه المواقف. وهذا يؤدي إلى خلق ظروف تتطابق فيها تماماً مع الشخص أو مع الموقف المتعلقين فيه عاطفياً. وهكذا، لا نعود نميز ما هو خارجي عما هو خاص بنا. وبهذا نمنع أنفسنا من التساهل وإرخاء قبضتنا وتحقيق الانفصال العاطفي. ولهذا، فقد يصاب بعض الأشخاص بأمراض خطيرة، أو يلقون حتفهم لمجرد أن أحداً عزيزاً من محيطهم مريض أو يمر بمحنة أو مصيبة. وقد رأيت أشخاصاً يمرضون على إثر حريق أو سطو أو إفلاس. كما لو أن الذي حصلت معه هذه الأحداث هم أنفسهم (وهذا طبيعي، طالما أن الدماغ لا يميز ما بين الحقيقي أو الافتراضي أو المتخيل أو الرمزي).

إذاً فالعمل على الانفصال العاطفي عن الأشياء والكائنات (وأنا لا أقصد الوقوع في اللامبالاة) قد يكون إجراءً وقائياً ممتازاً، من الإصابة بالأمراض الخطيرة.